تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
فكان إذا جاء الفقير قيل لكل واحد منهم إن هذا طعام لم يصنع لك ولا لأشباهك قال فبعث الله ملكين في زي الفقراء فقيل لهما مثل ذلك ثم أمرهما الله تعالى بأن يأتيا في زي الأغنياء فأدخلا وأكرما وأجلسا فأمرهما الله تعالى أن يخسفا المدينة ومن فيها وبإسناده أن بني إسرائيل الصغير منهم والكبير كانوا يمشون بالعصا مخافة أن يختال أحد في مشيه وعن أبي عبد الله ( ع ) قال كان أبو جعفر ( ص ) يقول نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها وبئس البلاد مصر أما إنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخط ومعصية منهم لله لأن الله عز وجل يقول * ( ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ ) * فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الأرض * ( أَرْبَعِينَ سَنَةً ) * وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضاء الله عنهم ثم قال أبو جعفر ( ع ) إنني أكره أن آكل شيئا طبخ في فخار مصر وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني تربتها الذل وتذهب بغيرتي قصص الراوندي بإسناده إلى عبد الأعلى بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) حديث ترويه الناس من أن رسول الله ( ص ) قال حدث عن بني إسرائيل ولا حرج قال نعم قلت أفنحدث عن بني إسرائيل ولا حرج علينا قال أما سمعت ما قال كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع قلت كيف هذا قال ما كان في الكتاب أنه كان في بني إسرائيل فحدث أنه كان في هذه الأمة ولا حرج أقول في النهاية في الحديث حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول وأن النار تنزل من السماء فتأكل القربان وغير ذلك لا أن تحدث عنهم بالكذب .