تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته فأخذها الطلق فادعت أن الولد من جريح ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنى فقد زنى وأمر الملك بصلبه فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها فقال لها اسكتي إنما هذا لدعوتك فقال الناس لما سمعوا بذلك منه وكيف لنا بذلك قال هاتوا الصبي فجاؤوا به فأخذه فقال من أبوك فقال فلان الراعي لبني فلان فأكذب الله الذين قالوا ما قالوا في جريح فحلف جريح أن لا يخالف أمه بل يخدمها أبدا وفيه عنه ( ع ) قال : كان في بني إسرائيل رجل وكان له بنتان فزوجهما من رجلين واحد زارع وآخر يعمل الفخار ثم إنه زارهما فبدأ بامرأة الزارع فقال لها كيف حالك فقالت قد زرع زوجي زرعا كثيرا إن جاء الله بالسماء فنحن في أحسن بني إسرائيل حالا وذهب إلى الأخرى فسألها عن حالها فقالت قد عمل زوجي فخارا كثيرا فإن أمسك الله السماء عنا فنحن أحسن بني إسرائيل حالا فانصرف وهو يقول أنت لهما وفيه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان في بني إسرائيل رجل يكثر أن يقول * ( الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * ، فغاظ إبليس ذلك . فبعث إليه شيطانا فقال قل العاقبة للأغنياء فجاءه فقال ذلك فتحاكما إلى أول من يطلع عليهما على قطع يد الذي يحكم عليه . فلقيا شخصا فأخبراه بحالهما فقال العاقبة للأغنياء فقطع يده . فرجع وهو يحمد الله ويقول * ( الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، ) * فقال له تعود أيضا فقال نعم على اليد الأخرى فخرجا . فطلع الآخر عليه أيضا فقطعت يده الأخرى وعاد أيضا يحمد الله وهو يقول : * ( الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، ) * فقال تحاكمني على ضرب العنق فقال نعم فخرجا . فرأيا مثالا فوقعا عليه فقال إني حاكمت هذا وقصا عليه قصتهما .