تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
صدقا صدقا إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا واستهوتنا واستقوتنا يا ابن الدنيا مهلا مهلا يا ابن الدنيا دقا دقا يا ابن الدنيا جمعا جمعا تفنى الدنيا قرنا قرنا ما من يوم يمضي عنا إلا أوهى منا ركنا قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا فقال الحارث يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك قال لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل قال فذهبت إلى ديراني فقلت له بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها قال فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله إلا لو قد متنا فقال بحق نبيكم من أخبركم بهذا قلت هذا الرجل الذي كان معي أمس قال وهل بينه وبين النبي من قرابة قلت هو ابن عمه قال بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم قال قلت نعم فأسلم ثم قال لي والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء إكمال الدين عنه ( ص ) قال : لما ملك أسبخ بن أشكان وملك مائتين وستا وستين سنة ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عيسى بن مريم ( ع ) واستودعه النور والحكمة وجميع علوم الأنبياء قبله وزاده الإنجيل وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى الإيمان بالله فمكث ثلاثا وثلاثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت أنها قتلته وما كان الله ليجعل لهم سلطانا عليه وإنما شبه لهم . . . الحديث وعن أبي جعفر ( ع ) لما كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى بن مريم وكذلك الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب ( ع ) لم يرفع عن وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر وكذلك الليلة التي قتل فيها الحسين ص تفسير علي بن أبي إبراهيم عن أبي جعفر ( ع ) قال : إن عيسى ( ع ) وعد أصحابه ليلة * ( رَفَعَه الله إِلَيْه ) * فاجتمعوا عند المساء وهم اثنا عشر رجلا فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء فقال إن الله رافعي إليه الساعة ومطهري من اليهود فأيكم يلقي عليه شبحي فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي قال شاب منهم أنا يا روح الله قال فأنت هو ذا فقال عيسى إن منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة فقال له رجل أنا منهم فقال عيسى ( ع ) أتحس بذلك في نفسك فلتكن هو