تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
انتقموا منه وجبت لعنتي على كل متسلط في الأرض لا يقيم الفقير والغني بأحكام واحدة إنكم تتبعون الهوى في الدنيا أين المفر مني إذا تخليت بكم كم قد نهيتكم عن الالتفات إلى حرم المؤمنين وطالت ألسنتكم في أعراض الناس سبحان خالق النور وفي الخامسة والستين أفصحتم في الخطبة وقصرتم في العمل فلو أفصحتم في العمل وقصرتم في الخطبة لكان أرجى لكم يا داود أتل على بني إسرائيل رجل دانت له أقطار الأرض حتى استوى وسعى في الأرض فسادا وأخمد الحق وأظهر الباطل وعمر الدنيا وحصن الحصون وحبس الأموال فبينما هو في غضارة دنياه إذ أوحيت إلى زنبور يأكل لحم خده ويدخل ويلدغ الملك فدخل الزنبور وبين يديه ستارة وزرائه وأعوانه فضربه فتورمت وتفجرت منه أعين دما وقيحا فشير عليه يقطع من لحم وجهه حتى كان كل من يجلس عنده شم منه نتنا عظيما حتى دفن جثته بلا رأس فلو كان للآدميين عبرة تردعهم لردعتهم ولكن اشتغلوا بلهو الدنيا * ( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا ) * حتى يأتيهم أمري ولا أضيع أجر المحسنين سبحان خالق النور انتهت المواعظ الزبورية على طريق التلخيص . الفصل الثالث

في قصة أصحاب السبت

قال الله تعالى : * ( ولَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) * . تفسير علي بن إبراهيم : * ( وسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ) * فإنها قرية كانت لبني إسرائيل على البحر وكان الماء يجري في المد والجزر فيدخل أنهارهم وزروعهم ويخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم . وقد كان الله حرم عليهم الصيد يوم السبت فكانوا ينصبون الشباك في الأنهار ليلة السبت ويصطادون يوم الأحد وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الأحد فنهاهم علماؤهم عن ذلك فمسخوا قردة وخنازير .