وقيل إنه خاف لأنه لم يدر أن العصا إذا انقلبت حية هل تظهر المزية لأنه لم يعلم أنها تتلقفها وكان ذلك موضع خوف لأنها لو انقلبت حية ولم تتلقف ما يأفكون ربما ادعوا المساواة سيما والأهواء معهم والدولة لهم فلما تلقفت زالت الشبهة .
وقوله * ( إِنَّه لَكَبِيرُكُمُ ) * أي أستاذكم ويعجز التلميذ عما يأتي به الأستاذ أو رئيسكم ما عجزتم عن معارضته ولكنكم تركتم معارضته احتشاما وإنما قال ذلك لإبهام العوام .
وعن وهب كانت العصا من عوسج وكان طولها عشرة أذرع على مقدار قامة موسى ( ع ) .
وقوله تعالى * ( فَقُولا لَه قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّه يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ) * فقيل هو الكناية بأبي الوليد . وقيل هو * ( هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ) * . وقيل هو أن موسى أتاه فقال له أتسلم وتؤمن برب العالمين على أن لك شبابك ولا تهرم وتكون ملكا لا ينزع الملك منك حتى تموت فإذا مت دخلت الجنة فأعجبه ذلك وكان لا يقطع أمرا دون هامان وكان غائبا فلما قدم أخبره بالذي كان دعاه إليه وأنه يريد أن يقبل منه فقال هامان قد كنت أرى لك عقلا ورأيا بينا أنت رب تريد أن تكون مربوبا وبينا أنت تعبد تريد أن تعبد
النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين — صفحة 257
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢٥٧