وَمِنْهُ ، حَيْثُ يَقُولُ اللهُ فِي كِتابِهِ : ( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) ( 1 ) ، وَقُلْتُ : لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما * [ 93 ] * .
مَعاشِرَ النّاسِ ، التَّقْوَى التَّقْوَى ، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) ( 2 ) .
اُذْكُرُوا الْمَماتَ وَالْمَعادَ وَالْحِسابَ وَالْمَوازِينَ وَالْمُحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ ؛ فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثِيبَ عَلَيْها ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجِنانِ نَصِيبٌ .
مَعاشِرَ النّاسِ ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُوني بِكَفٍّ واحِد فِي وَقْت واحِد ، وَقَدْ أَمَرَنِيَ اللهُ - عَزّ وَجَلَّ - أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الإقْرارَ بِما عَقَدتُّ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنّي وَمِنْهُ ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِهِ * [ 94 ] * .
فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ :
إِنّا سامِعُونَ مُطِيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فِي أَمْرِ إِمامِنا عَلِيٍّ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ وُلِدَتْ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ ؛ نُبايِعُكَ عَلى ذلِكَ بِقُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدِينا ، عَلى ذلِكَ نَحْيَى وَعَلَيْهِ نَمُوتُ وَعَلَيْهِ نُبْعَثُ ؛ وَلا نُغَيِّرُ وَلا نُبَدِّلُ ، وَلا نَشُكُّ وَلا نَجْحَدُ وَلا نَرْتابُ ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْمِيثاقَ ؛ وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللهِ فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤمِنينَ وَالأَئِمَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ وُلْدِهِ
هامش
( 1 ) الزخرف : 28 .
( 2 ) الحج : 1 .