كثيراً » ؛ فهل يقدر أحد أن يُدخل في هذا شيئاً غير هذا ولم يكن ليبطل قول النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) وأن يكون لا معنى له ؟
قال : فطال المجلس وارتفع النّهار . فقال يحيى بن أكثم القاضي : يا أمير المؤمنين ، قد أوضحتَ الحقّ لمن أراد الله به بالخير ، وأثبتَّ ما لا يقدر أحدٌ أن يدفعه . قال إسحاق : فأقبل علينا وقال : ما تقولون ؟ فقلنا : كلّنا نقول بقول أمير المؤمنين - أعزّه الله - . فقال : والله لولا أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال : « اقبلوا القول من النّاس » ما كنت لأقبل منكم القول ، اللّهمّ قد نصحت لهم القول ، اللّهمّ إنّي قد أخرجتُ الأمر من عنقي ، اللّهمّ إنّي أدينك بالتقرّب إليك بحبّ علي وولايته ( 1 ) .
* * *
( الْحَمْدُ للهِ الّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ )
والحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام
والسّلام
هامش
( 1 ) « العقد الفريد » 5 / 90 - 98 ( إحتجاج المأمون على الفقهاء في فضل علي ) .