حديث العَشَرَة
739 - عن عمرو بن ميمون قال : إنّي لجالس إلى ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط قالوا : يا بن عبّاس ، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن تخلو بنا عن هؤلاء . قال : فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم . قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يُعمى ، قال : فابتدأوا ( 1 ) فتحدّثوا فلا ندري ما قالوا . قال : فجاء ينفض ثوبَه ويقول : أُفّ وتُفّ ، وقعوا في رجل له عشر ، [ وقعوا في علي بن أبي طالب ] ، وقعوا في رجل قال له النّبيّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « لأبعثنّ رجلاً لا يُخزيه الله أبداً يحبّ الله ورسوله » . قال : فاستشرف لها من استشرف ؛ قال : « أين علي » ؟ قالوا : هو في الرحى يطحن . قال : « وما كان أحدكم يطحن » ؟ ! قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر . قال : فنفث في عينه ، ثمّ هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إيّاه ، فجاء بصفيّة بنت حيي .
ثمّ بعث فلاناً ( 2 ) بسورة « التوبة » ، فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه وقال : « لا يذهب بها إلاّ رجل منّي وأنا منه » .
قال : وقال لبني عمّه : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة » ؟ قال : وعلي جالس معهم ، فقال علي : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » ، فأبوا ؛ قال : فقال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » .
قال : وكان أوّل من آمن من النّاس بعد خديجة .
وأخذ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال : ( إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أو : فانتدوا .
( 2 ) أي أبا بكر .
( 3 ) الأحزاب : 33 .