تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عليه جبرئيل الروح الأمين فقال : يا محمّد ، إنّ ربّ العرش يقرأ عليك السّلام ويقول لك : « لمّا أخذ ميثاق النبيّين أخذ ميثاقك في صلب آدم ( عليه السلام ) ، فجعلك سيّد الأنبياء وجعل وصيّك سيّد الأوصياء علي بن أبي طالب » ، ويقول : « يا محمّد ، وعزّتي لو سألتني أن أزيل السماوات والأرض لأزلتها لكرامتك عليّ » ( 1 ) . 487 - عن سليم بن قيس الهلالي [ بعد حديث طويل ] . . . فقال [ علي ] : « أنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قام خطيباً - لم يخطب بعد ذلك - فقال : « يا أيّها النّاس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض » . فقام عمر بن الخطّاب شبهَ المغضب فقال : يا رسول الله ، أكلّ أهل بيتك ؟ قال : « لا ، ولكن أوصيائي منهم ، أوّلهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أُمّتي ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، هو أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ، ثمّ ابني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتّى يردوا عليّ الحوض ، هم شهداء الله في أرضه وحجّته على خلقه وخزّان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله » ؟ فقالوا كلّهم : نشهد أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال ذلك ( 2 ) . 488 - عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « إنّ الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولاً وأنزل عليّ سيّد الكتب . فقلت : إلهي وسيّدي ، إنّك أرسلت موسى إلى فرعون ، فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً يشدّ به عضده ويصدق به قوله ، وإنّي أسألك - يا سيّدي وإلهي - أن تجعل لي من أهلي وزيراً تشدّ به عضدي ، فاجعل لي عليّاً وزيراً وأخاً ، واجعل الشجاعة في قلبه ، وألبِسه الهيبة على عدوّه ، وهو أوّل من آمن بي وصدّقني ، وأوّل
هامش
( 1 ) « زين الفتى » 1 / 132 ح 36 الفصل الخامس . ( 2 ) « فرائد السمطين » 1 / 317 الباب 58 ح 250 .