« نعم ، هذا علي سيط لحمه بلحمي ودمه بدمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي . يا اُمّ سلمة ، هذا عليّ سيّد مبجّل ، مؤمَّل المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وموضع سرّي وعلمي ، وبابي الذي يؤوى إليه ، وهو الوصيّ على أهل بيتي وعلى الأخيار من أمّتي ، وهو أخي في الدنيا والآخرة ، وهو معي في السنام الأعلى . اشهدي - يا اُمّ سلمة - أنّ عليّاً يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » .
قال ابن عبّاس : وقَتْلُهم لله رضىً ، وللأُمّة صلاح ، ولأهل الضلالة سخط . قال الشّامي : يا بن عبّاس ، من الناكثون ؟ قال : الذين بايعوا عليّاً بالمدينة ثمّ نكثوا فقاتلهم بالبصرة ، أصحاب الجمل ؛ والقاسطون معاوية وأصحابه ؛ والمارقون أهل النهروان ومن معهم . فقال الشّامي : يا بن عبّاس ، ملأتَ صدري نوراً وحكمةً ، وفرّجت عنّي فرّج الله عنك ، أشهد أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) « المحاسن والمساوي » 31 - 32 ( مساوي تلك الحروب ومن تنقص علي بن أبي طالب ) .