الرَّحمنِ الرَّحيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقى إلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ) ( 1 ) فأنا أوّل من خشيت الله تعالى وآمنت ، وفي الثاني مكتوب : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الكُفّارِ ) ( 2 ) فكنت أنا وزيد بن حارثة مولى رسول الله - صلّى الله عليه وبارك وسلّم - وفي الثالث مكتوب : ( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ) ( 3 ) عن ولاية علي بن أبي طالب ، ومن أعرض عن ولايته فقد أعرض عن نبوّة محمّد - صلّى الله عليه » ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : « ردّوها إلى مكانها » .
قال : فرجعنا ثاني يومنا على خيفة من أمير المؤمنين فلم نجد منها عيناً ولا أثراً ، فرجعنا ثمّ قلنا : يا أمير المؤمنين كان من أحوالنا كيت وكيت ، فقال : « أما علمتم أنّي معدن أسرار رسول الله - صلّى الله عليه وآله وبارك وسلم - ومحرز ميراثه ؟ - ثمّ تلا هذه الآية - : ( وَتَعيِها أُذُنٌ واعِيَة ) ( 4 ) ولم يعيها غيري » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) طه : 1 - 2 .
( 2 ) الفتح : 29 .
( 3 ) ص : 67 - 68 .
( 4 ) الحاقّة : 12 .
( 5 ) « توضيح الدلائل » الورقة 259 - 260 القسم الثاني ، الباب السابع والثلاثون .