تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأمير ( ع ) في تثبيت خطبة الغدير — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أمر ولا نهي » ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله . فقال : « من كان الله مولاه وأنا مولاه فهذا عليٌّ مولاه يأمركم وينهاكم ، ما لكم عليه من أمر ولا نهي ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، اللهمّ أنت شهيدي عليهم أني قد بلّغت ونصحت » . ثمّ أمر فقرأت الصحيفة عليه ثلاثاً ، ثمّ قال : « من شاء أن يقبله » - ثلاثاً - . قلنا : نعوذ بالله وبرسوله أن نستقيله - ثلاثاً - . ثمّ أدرج الصحيفة وختمها بخواتمهم ؛ ثمّ قال : « يا علي ، خذ الصحيفة إليك من نكث لك قائل بالصحيفة فأكون أنا خصيمه » ثمّ تلا هذه الآية ( وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمْ الله عَلَيْكُمْ كَفيلاً ) ( 1 ) فيكونوا كبني إسرائيل إذا شدّوا على أنفسهم فشدّ الله عليهم ، ثمّ تلا : ( فَمَنْ نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ) ( 2 ) ( 3 ) . 274 - عن عبد الله بن الحسين قال : جاء رجل إلى الحسين بن علي فقال : حدّثني في عليّ بن أبي طالب . فقال : « ويحك ، وما عسيت أن أُحدّثك في علي وهو أبي » ؟ قال : بل تحدّثني . قال : « إنّ الله تبارك وتعالى أدّب نبيّه الآداب كلّها ، فلمّا استحكم الأدب فوّض الأمر إليه فقال : ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 4 ) ، إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) أدّب عليّاً بتلك الآداب الّتي أدّبه بها ، فلمّا استحكم الآداب كلّها فوّض الأمر إليه فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ( 5 ) . ويأتي بيان هذه الفقرة في الرقم الرابع والأربعين .
هامش
( 1 ) النحل : 91 . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) « مودّة القربى » المودّة الخامسة . ( 4 ) الحشر : 7 . ( 5 ) « مناقب الإمام أمير المؤمنين » 2 / 428 ح 910 .