وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ، ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخاذله خاذلي . . . » ( 1 ) الحديث .
38 - عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « يا علي ، أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولن تُؤتى المدينة إلاّ من قِبل الباب ، وكذب من زعم أنّه يحبّني وهو يبغضك ، لأنّك منّي وأنا منك ، لحمك من لحمي ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ؛ وأنت إمام أُمّتي وخليفتي عليها من بعدي ، سعد من أطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولاّك وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك وهلك من فارقك ؛ مَثَلك ومثل الأئمّةِ من ولدك بعدي مثلُ سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلكم مثلُ النجوم ، كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » ( 2 ) .
39 - عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) : « إذا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو ، فهو خليفتي عليكم بعدي والقائم فيكم بأمري » . فلمّا كان من الغد انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوئُه على ضوء الدنيا حتّى وقع في حُجرة علي بن أبي طالب ، فهاج القوم وقالوا : والله لقد ضلّ هذا الرجل وغوى ؛ فأنزل الله : ( وَالنَّجْمِ إذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوَى ) ( 3 ) ( 4 ) .
40 - قالت أُمّ سلمة - مخاطبةً لعائشة - : . . . فقد سمعته ( صلّى الله عليه وسلّم ) يقول : « علي خليفتي
هامش
( 1 ) « فرائد السمطين » 1 / 54 الباب 5 ح 19 .
( 2 ) « فرائد السمطين » 2 / 243 الباب 47 ح 517 ؛ « ينابيع المودّة » 31 الباب الرابع ح 6 ، وص 153 الباب الرابع والأربعون ح 3 .
( 3 ) النجم : 1 - 2 .
( 4 ) « شواهد التنزيل » 2 / 280 ح 914 .