تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فأشد الأصناف ضررا أهل الزهد كما قال ابن الصلاح وكذا المتفقهة الذين استجازوا نسبة ما دل عليه القياس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما باقي الأصناف كالزنادقة فالأمر فيهم أسهل لأن كون تلك الأحاديث كذبا لا يخفى إلا على الأغبياء وكذا أهل الأهواء من الرافضة والمجسمة والقدرية في شد بدعهم وأما أصحاب الأمراء والقصاص فأمرهم أظهر لأنهم في الغالب ليسوا من أهل الحديث قلت وأخفى الأصناف القسم الأخير الذين لم يتعمدوا مع وصفهم بالصدق فإن الضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد والله الموفق تنبيه الكرامية بتشديد الراء نسبة إلى محمد بن كرام السجستاني وكان عابدا زاهدا إلا أنه خذل كما قال ابن حبان : فالتقط من المذاهب أرداها ومن الأحاديث أوهاها وصحب أحمد بن عبد اللّه الجويباري فكان يضع له الحديث على وفق مذهبه قال أبو العباس السراج : شهدت محمد بن إسماعيل البخاري ودفع إليه كتاب من محمد بن كرام يسأله عن أحاديث منها : سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه رفعه الإيمان يزيد ولا ينقص قال فكتب على ظهر كتابه من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل وقد ذكر الحاكم لمحمد بن كرام ترجمة جيدة وذكر أن ابن خزيمة اجتمع به غير مرة وكان يثني عليه وكرام المشهور بتشديد الراء ضبطه الخطيب وابن ماكولا وابن السمعاني وأبي ذلك متكلم الكرامية أبو عبد اللّه محمد بن الهيصم في كتابه مناقب محمد بن كرام فقال :