تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أخرجه أحمد بإسناد صحيح عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال نافع بن عمر الجمحي راويه أراها حفصة بنت عمر رضي الله عنها أنها سئلت عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت رضي الله عنها إنكم لا تستطيعونها فقيل لها أخبرينا بها قال فقرأت قراءة ترسلت فيها الحمد لله رب العالمين ثم قطع الرحمن الرحيم ثم قطع مالك يوم الدين فهذا الحديث إن دل حديث أنس رضي الله تعالى عنه وأم سلمة رضي الله عنها على إثبات البسملة في الفاتحة لمجرد ذكرها معها دل حديث حفصة رضي الله عنها على سقوطها منها وإذا جمع بينهما بأنه كان يقرأ البسملة فيها يعني لا يجهد يجهر بها في الصلاة فسمعت حفصة رضي الله تعالى عنها قراءته داخل الصلاة وسمعها أنس وأم سلمة خارج الصلاة كان ذلك ممكنا غير بعيد من الصواب وهو أولى من دعوى التعارض قوله ع وما أوله به الشافعي رضي الله تعالى عنه مصرح به في رواية الدارقطني لم يبين الشيخ رواية الدارقطني كيف هي وظاهر السياق يشعر بأنها من رواية قتادة عن أنس رضي الله عنه وليس كذلك فإنها عنده من رواية الوليد عن الأوزاعي عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس رضي الله تعالى عنه وقد رواها راويها بالمعنى بلا شك فإن رواية الوليد كما بيناها من عند البخاري في جزء القراءة ومن عند غيره بلفظ كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين فرواها بعض الرواة عنه بلفظ بدأ بأم القرآن بدل بالحمد لله رب العالمين فلا تنتهض الحجة بذلك قلت وقد صح تسمية أم الكتاب بالحمد لله رب العالمين وذلك فيما رواه البخاري في صحيحه في أول التفسير من رواية أبي سعيد بن المعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته وفي الحديث قصة فهذا يرد على من طعن على تأويل الشافعي رضي الله تعالى عنه وزعم أن أم الكتاب إنما تسمى بالحمد لله فقط لا الحمد لله رب العالمين وأن سياق الآية بتمامها دل على أنه أراد أن يفتتح بهذا اللفظ لأنه لو قصد أن يسمي السورة لسماها الحمد