تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلتهم بين المرسل والمسند فيقولون أسنده فلان وأرسله فلان وأما الحاكم وغيره ففرقوا بين المسند والمتصل والمرفوع بأن المرفوع ينظر إلى حال المتن مع قطع النظر عن الإسناد فحيث صح إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان مرفوعا سواء اتصل سنده أم لا ومقابله المتصل فإنه ينظر فيه إلى حال الإسناد مع قطع النظر عن المتن سواء كان مرفوعا أو موقوفا وأما المسند فينظر فيه على الحالين معا فيجتمع شرطا الاتصال والرفع فيكون بينه وبين كل من الرفع والاتصال عموم وخصوص مطلق فكل مسند مرفوع وكل مسند متصل ولا عكس فيهما على هذا رأي الحاكم وبه جزم أبو عمرو الداني وأبو الحسن ابن الحصار في المدارك له والشيخ تقي الدين في الاقتراح والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند عندهم ما أضافه من سمع النبي صلى الله عليه وسلم إليه بسند ظاهره الاتصال فمن سمع أعم من أن يكون صحابيا أو تحمل كفره وأسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكنه يخرج من لم يسمع كالمرسل والمعضل وبسند يخرج ما كان بلا سند كقول القائل من المصنفين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم فإن هذا من قبيل المعلق وظهور الاتصال يخرج المنقطع لكن يدخل منه ما فيه انقطاع خفي كعنعنة المدلس والنوع المسمى بالمرسل الخفي فلا يخرج ذلك عن كون الحديث يسمى مسندا ومن تأمل مصنفات الأئمة في المسانيد لم يرها تخرج عن اعتبار هذه الأمور وقد راجعت كلام الحاكم بعد هذا فوجدت عبارته والمسند ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه لسن يحتمله وكذلك سماع شيخه من شيخه متصلا إلى صحابي مشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يشترط حقيقة الاتصال بل اكتفى بظهور ذلك كما قلته تفقها ولله الحمد