ينتهي الحديث إلى درجة الموضوع المختلق بأن تنعدم فيه شروط القبول ويوجد فيه ما يشترط انعدامه من جميع أسباب الطعن والسقط
لكن قال شيخنا انه لا يلزم من ذلك ثبوت الحكم بالموضوع وهو متجه لكن مدار الحكم في الأنواع على غلبة الظن وهي موجودة هنا والله أعلم
تنبيهات
الأول قولهم ضعيف الإسناد أسهل من قولهم ضعيف على ما تقدم في قولهم صحيح الإسناد وصحيح ولا فرق
الثاني من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث فإنه يقبل حتى يجب العمل به
وقد صرح بذلك جماعة من أئمة الأصول
ومن أمثلته قول الشافعي رضي الله عنه
وما قلت من أنه إذا غير طعم الماء وريحه ولونه ويروى عن النبي
صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافا وقال في حديث لا وصية للوارث
لا يثبته أهل العلم بالحديث ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية للوارث
الثالث لم يتعرض المصنف للكلام على أوهى الأسانيد كما تكلم على أصح الأسانيد مع أن الحاكم قد ذكر الفصلين معا وتبعه أبو نعيم فيما خرجه على كتابه والأسناد أبو منصور البغدادي وأورده الشيخ تقي الدين القشيري في الاقتراح وغير واحد ممن تأخر عنه وليس هو عريا عن
الفائدة بل يستفاد من معرفته ترجيح بعض الأسانيد على بعض وتمييز ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح
قال الحاكم أوهى أسانيد الصديق رضي الله عنه صدقة الدقيقي عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر رضي الله عنه
النكت على كتاب ابن الصلاح — صفحة 171
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٧١