ويؤيده قول الصاحب بن عباد في كتاب ( محيط اللغة ) شثن الكفّين ، وهو معروف في حديث شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، ونقله الخاصة والعامة بأسانيد معتبرة ، وورد بالتاء في نقطتين فوقانية ، وضبط : بمعنى ناعم ، كما يقال هناك : " الشتون اللينة من الثياب الواحد الشتن " وروي في الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم انّه كان شتن الكفّ بالتاء ، ومن رواه بالثاء فقط صحف ، انتهى ( 1 ) .
ولكن سائر المحدّثين وشراح الأخبار وأهل اللغة ضبطوه بالثاء ، بل قيل إن كلام صاحب المحيط من الغرائب .
ويقول الشيخ الصدوق في كتاب معاني الأخبار بعد نقل الخبر :
" سألت أبا احمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر فقال ( إلى أن يقول في تفسير ) :
( شثن الكفين ) معناه خشن الكفّين ، والعرب تمدح الرجال بخشونة الكف ، والنساء بنعومة الكف " ( 2 ) .
ويقول ابن الأثير الجزري في النهاية : " أي انهما يميلان إلى الغلظ والقصر .
وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشدّ لقبضهم ويذم في النساء " ( 3 ) .
ويؤيد كلامه ما جاء في شمائل أمير المؤمنين عليه السلام انّه كانت كفّه خشنة .
وروى الشيخ المفيد في الارشاد :
" ولمّا توجه أمير المؤمنين عليه السلام إلى البصرة ( 4 ) نزل الربذة فلقيه بها آخر
هامش
1 - لا يوجد لدينا المصدر ، فأرجعنا الفارسية إلى العربية .
2 - معاني الأخبار ( الصدوق ) : ص 84 و 87 .
3 - النهاية ( الجزري ) : ج 2 ، ص 444 .
4 - في الترجمة : " إلى قتال أهل البصرة وخرج من المدينة ونزل الربذة . . . " .