تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ومؤرخيهم قصّة لبستان إرم وقصر شداد مع أنها مخفية عن أعين الخلق وسوف تبقى كذلك ولم يرها أحد الّا واحد في عهد معاوية مع أنها تقع في صحراء اليمن . ومن خصائص وجود الإمام الحجة عليه السلام المبارك انّه ينزل مع أصحابه في أي مكان بلا ماء ولا نبات ويستقر موكبه الشريف هناك فانّه ينبت الزرع فوراً ويجري الماء ، وإذا تحرّك من هناك فإنه يرجع إلى حاله الأول . وبالجملة ، فانّ أصل وجوده المبارك وطول عمره الشريف وكونه محجوباً عن أنظار الأغيار من آيات الله تبارك وتعالى العجيبة ، ولا فرق بينه وبين أضعف الموجودات في مقام القدرة والأمر الإلهي ، والكل متساوون بالنسبة إلى ذلك المتعلّق والمنسوب إليه . ومن لوازم سلطته الخفيّة الالهيّة أن يكون له خدم وحشم ومقر وغيرها ، وكلّها من الآيات العجيبة التي تجيزها عقولهم ولا طريق لتكذيب المخبر ببعضها . فاستبعاد ذلك لم يكن الّا من ضعف الايمان ، ومثل هذا الانسان له شبهة في أصل وجود الإمام الحجة عليه السلام ويستبعده مثل غير العقلاء من المعاندين { ذلك هو الخسران المبين } . وسوف يأتي تمام الكلام في ذيل الحكاية السابعة والثلاثين قصة الجزيرة الخضراء .

الحكاية الثالثة :

نقل السيد محمد الحسيني المتقدّم ذكره في كتاب الأربعين الذي سمّاه بكفاية المهتدي ، عن كتاب الغيبة للحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي ، وهو الحديث السادس والثلاثون من ذلك الكتاب قال : حدّثنا رجل صالح من أصحابنا قال : خرجت سنة من السّنين حاجّاً إلى بيت الله الحرام ، وكانت سنة شديدة الحرّ كثيرة