فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وبحقّ الحسن والحسين الذين جعلتهما سيّدي شباب أهل الجنة ، عليهم أجمعين السلام أن تصلّي على محمّد وآله ( 1 ) وأن تريني ميّتي في الحال التي هو فيها " ( 2 ) .
فإنك تراه إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
ومقتضى عموم صدر الخبر فانّ الدعاء يقرأ لرؤية كلّ ميّت حتى الأنبياء والأئمة عليهم السلام حيّاً أو ميّتاً ( 4 ) ، فعلى مَنْ يقرأ هذه النّسخة أن يبدل آخر الدعاء بما يناسب مقام الإمام الحيّ والنبيّ الحيّ ، بل الظاهر أن يغيّر فيه سواء كان النبي أو الإمام حيّاً أو ميّتاً ، ويؤيده ما في كتاب تسهيل الدواء انّه قال بعد ذكر الدعاء المتقدّم :
" وذكر مشايخنا رضوان الله عليهم انّ من أراد أن يرى أحداً من الأنبياء أو أئمة الهدى صلوات الله عليهم فليقرأ الدعاء المذكور إلى قوله : أن تصلّي على محمّد وآل محمد ، ثمّ يقول : أن تريني فلاناً ، ويقرأ بعده سورة والشمس والليل والقدر والجحد والاخلاص والمعوذتين ، ثمّ يقرأ مائة مرّة سورة التّوحيد ، فكلّ من أراده يراه ويسأل عنه ما أراده ، ويجيبه إن شاء الله تعالى " ( 5 ) .
الثّالث : روى الشيخ المفيد رحمه الله في الاختصاص عن أبي المغرا ( 6 ) عن الإمام
هامش
1 - في الترجمة ( وأهل بيته ) .
2 - مصباح المتهجد ( الشيخ الطوسي ) : ص 108 - وعنه البحار ( المجلسي ) : ج 87 ، ص 177 .
3 - لا توجد هذه الجملة أو معناها في المصدر ، وانّما هي في فلاح السائل ( السيد ابن طاووس ) : ص 286 - وفي البحار : ج 76 ، ص 215 عن السيّد ابن طاووس .
4 - أقول : انّ قول الشيخ رحمه الله : " ومن أراد رؤية ميّت . . . " فهو واضح في اختصاصه بالميّت سواء كان نبيّاً أو وصيّاً أو من باقي الناس ، فحينئذ سوف لا يشمل الأحياء من الأئمة عليهم السلام لخروجه تخصصاً .
5 - راجع جنّة المأوى : ص 329 و 330 - دار السّلام : ج 3 ، ص 19 .
6 - أبو المغرا حميد بن المثنى الصيرفي ; قال النجاشي : " حميد بن المثنى أبو المغرا العجلي مولاهم روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام كوفي ثقة ثقة " ، وقال الشّيخ الطوسي في الفهرست : " حميد بن المثنى العجلي الكوفي يكنّى أبا المغرا الصيرفي ثقة له أصل " .
وقد وقع الاشتباه في الترجمة حينما سمّاه ( أبو المعزا ) بالزاي ، وكذلك في كتابه ( دار السّلام ) : ج 3 ، ص 9 ولعلّه من تصحيف النسّاخ والله أعلم .