أربعين يوماً .
قالت السيّدة حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصّبي كلّ أربعين يوماً إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمّد عليه السلام ( 1 ) .
* * *
ولا يخفى انّ الشواهد من الأخبار على الدعوى المذكورة أكثر من أن تحصى ، قال العلامة المجلسي رحمه الله في رسالة الأجوبة على سؤال الفرق بين الاماميّة والحكماء والمجتهدين والاخباريين والمتشرّعة والصوفية ، بعد أن قسّم الجماعة الأخيرة إلى ممدوحين ومذمومين ، وبعد عدّة كلمات قال :
" كان الوالد المرحوم الفقير قد تعلّم الذكر منه - أي الشيخ بهاء الدين محمد - وكل يأخذ يلتزم أربعين ( 2 ) ، وقد ارتاض جماعة كثيرة من أتباع الشريعة المقدّسة بما يتّفق مع قانون الشريعة .
وقد التزمت أنا الفقير مراراً الأربعينات .
وقد ورد في الأحاديث المعتبرة : " من أخلص أعماله لله أربعين صباحاً أجرى الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه " .
وعندما عرف ولو بشكل مجمل مصدر العمل المعروف للعلماء والصلحاء والأخيار في المداومة على أربعين ليلة أو يوم أربعاء ، أو جمعة في الكوفة ، أو السهلة ، أو كربلاء للحصول على هذا المقصد العظيم ، وعدم وجود خصوصيّة في كلّ واحد
هامش
1 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 429 - البحار : ج 51 ، ص 14 ، ح 14 .
2 - التزام الأربعين من طرق السير والسلوك يأخذها العارف طبق شروط ومواصفات مختلفة لطريقة عن طريقة اُخرى ، وقد ألّف آية الله العظمى المرحوم السيّد محمّد مهدي بحر العلوم قدّس سره الشريف كتاب السير والسلوك المنسوب إليه على طريقة الأربعين .