ليلة القدر انّ الملائكة يطوفون بنا فيها . . . " ( 1 ) .
وروى الشيخ الصفار في بصائر الدرجات عن داود بن فرقد انّه قال : سألته ( 2 ) عن قول الله عز وجل { اِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْريكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ } ( 3 ) .
قال : نزل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من موت أو مولود .
قلت له : إلى مَنْ ؟
فقال : إلى من عسى أن يكون ؟ انّ الناس في تلك الليلة في صلاة ، ودعاء ، ومسألة ، وصاحب هذا الأمر في شغل تنزل الملائكة إليه بأمور السنة من غروب الشمس إلى طلوعها ( 4 ) .
وروى أيضاً عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن النصف من شعبان .
فقال : ما عندي فيه شيء ، ولكن إذا كانت ليلة تاسع عشر من شهر رمضان قسم فيها الأرزاق ، وكتب فيها الآجال ، وخرج فيها صكاك الحاج ، واطلع الله إلى عباده ، فغفر الله لهم الّا شارب الخمر .
فإذا كانت ليلة ثلاثة وعشرين فيها يفرق كلّ أمر حكيم ، ثمّ ينهى ذلك ويمضي .
قال : قلت : إلى مَنْ ؟
قال : إلى صاحبكم ( 5 ) ( 6 ) .
وفي خبر آخر قال :
" يكتب فيها وفد الحاج ، وما يكون فيها من طاعة ، أو معصية ، أو موت ، أو
هامش
1 - راجع تفسير علي بن إبراهيم : ج 2 ، ص 290 .
2 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني الصادق عليه السلام " .
3 - الآيات 2 و 3 من سورة القدر .
4 - بصائر الدرجات ( الصفار ) : ص 220 ، ج 5 ، باب 3 ، ح 2 .
5 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني امامكم " .
6 - راجع بصائر الدرجات ( الصفار ) : ص 220 ، ج 5 ، باب 3 ، ح 3 .