وروى البرقي عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال :
" أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله " ( 1 ) .
وروى السيد ابن طاووس في كتاب المضمار عن محمد بن علي الطبرازي روى بسند معتبر عن حماد بن عثمان قال :
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان ، فقال لي : يا حماد ! اغتسلت ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك .
فدعا بحصير ، ثم قال لي : إلى لزقي ( 2 ) فصلّ ، فلم يزل يصلّي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا ، ثم أخذ يدعو ، وأنا أؤمّن على دعائه إلى أن اعترض الفجر ، فأذّن وأقام ودعا بعض غلمانه ، فقمنا خلفه ، فتقدّم فصلّى بنا الغداة ، فقرأ بفاتحة الكتاب ، وإنا انرلناه في ليلة القدر في الأولى ; وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد .
فلمّا فرغنا من التسبيح ، والتحميد ، والتقديس ، والثناء على الله تعالى ، والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ( 3 ) ، والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين ، والمسلمات ، الأولين ، والآخرين ; خرَّ ساجداً لا أسمع منه الّا النفس ساعة طويلة ، ثم سمعته يقول : " لا إله الّا أنت مقلب القلوب والأبصار " إلى آخر
هامش
1 - راجع البحار : ج 52 ، ص 131 ، ح 33 - وقريب منه في الخصال ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 610 ، باب الأربعمائة ( انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فانّ أحبّ الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن . . . ) .
ومثله في تحف العقول ( لابن شعبة ) : ص 106 ، ص 115 ، وفيه ( فان أحبّ الأمور ) بدل ( الأعمال ) ( وما دام ) بواو زائدة .
2 - هكذا في المصدر المطبوع ، وفي هامشه ( يقال فلان لزقي ، وبلزقي ، ولزيقي ، أي بجنبي ، قاله الحريري ) .
3 - في الترجمة زيادة ( وعلى آله ) .