وقال والده الماجد في شرح مَن لا يحضره الفقيه :
" انّ هذه الزيارة . . . وانها أكمل الزيارات وأحسنها . . . وفي العتبات العاليات ما زرتهم الّا بهذه الزيارة " ( 1 ) .
ولا يخفى انّ لهذه الزيارة ثلاث نسخ :
أوّلها : النسخة المعروفة المرويّة في الفقيه وتهذيب الشيخ الطوسي عن الإمام الهادي عليه السلام .
الثانية : النسخة التي رواها الشيخ الكفعمي في كتاب ( البلد الأمين ) عنه عليه السلام ، وفي كلّ فصل من فصولها فقرات زائدة غير موجودة في الجامعة المعروفة .
ولعل المجموع أكثر من خمسها ، ولم يلتفت المجلسي في البحار إليها لينقلها مع الزيارات التي رواها .
الثالثة : النسخة التي نقلها في البحار عن بعض الكتب القديمة بدون اسنادها إلى المعصوم وهي طويلة جداً ، بل هي ضعفا الزيارة الموجودة ، وقد جعلها الزيارة الجامعة الثالثة .
وأما زيارة عاشوراء : فيكفي في فضلها ومقامها انّها لاتسانخها سائر الزيارات التي هي بحسب الظاهر من انشاء المعصوم واملائه ، ولو انّه لا يظهر من قلوبهم المطهّرة شيء الّا ما وصل إلى ذلك العالم الأرفع ; بل هي من سنخ الأحاديث القدسية ، نزلت بهذا الترتيب من الزيارة واللعن والسلام والدعاء من الحضرة الأحدية جلت عظمته إلى جبرئيل الأمين ومنه إلى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلّم .
وبحسب التجربة فانّ المداومة عليها أربعين يوماً أو أقل لا نظير لها في قضاء الحاجات ، ونيل المقاصد ، ودفع الأعداء .
هامش
1 - نقل المؤلف رحمه الله هذا القول للمجلسي الأول رحمه الله ملخصاً عن روضة المتقين : ج 5 ، ص 452 .