والاثنان جليلا القدر ، ولهما مقامات عالية .
ويمكن أن تحسب هذه القضية لهما . أو انّ الراوي قد اشتبه لاتحاد الاسم والبلد والحال ، ولو انّها أقرب إلى الثاني .
فقد رأينا في ظهر نسخة من شرحه على الاستبصار ، وكانت في ملك مؤلفه وعليه عدّة خطوط للمرحوم ، وعليه خطّ ولده الشيخ علي ما صورته :
" انتقل مصنّف هذا الكتاب وهو الشيخ السعيد الحميد بقية العلماء الماضين وخلف الكملاء الراسخين أعني شيخنا ومولانا ومن استفدنا من بركاته العلوم الشرعية من الحديث والفروع والرجال وغيره ، الشيخ محمد بن الشهيد الثاني من دار الغرور إلى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة الف وثلاثين من هجرة سيد المرسلين .
وقد سمعت منه قدّس الله روحه قبيل انتقاله بأيام قلائل مشافهة وهو يقول لي : انّي انتقل في هذه الأيام ، عسى الله أن يعينني عليها ، وقد سمعه غيري ، وذلك في مكة المشرّفة ، ودفنّاه برّد الله مضجعه في المعلّى قريباً من مزار خديجة الكبرى .
حرره الفقير إلى الله الغني حسين بن حسن العاملي المشغري عامله الله بلطفه الخفي والجلي بالنبيّ والوليّ والصاحب الوفيّ في التاريخ المذكور " ( 1 ) .
ونقل الشيخ علي في الدر المنثور هذه العبارة عن النسخة المذكورة ( 2 ) .
ومجّد كثيراً الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل : الشيخ حسين المذكور ( 3 ) .
پاورقی
1 - راجع جنة المأوى : ص 297 - 298 .
2 - راجع الدر المنثور ( الشيخ علي الجبعي العاملي ) : ج 2 ، ص 212 .
3 - قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل : ج 1 ، ص 69 ، رقم الترجمة 64 : " الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري ، كان فاضلا صالحاً جليل القدر شاعراً أديباً ، قرأ على شيخنا البهائي ، وعلى الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني ، سافر إلى الهند ثم إلى أصفهان ، ثم إلى خراسان ، وسكن بها حتى مات .
وكان عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحرّ العاملي المشغري يصف فضله وعلمه وفصاحته وكرمه .
رأيت جملة من كتبه ، منها كتاب النكاح من التذكرة ، وعليه خط شيخنا البهائي بالإجازة له ، نروي عن عمّي عنه " .