تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أما والله لقد دفعوا أمير المؤمنين مع ما رأوه وقدّموا عليه وكادوه وقتلوه وكذلك فعلوا بآبائي عليهم السلام ولم يصدّقوهم ونسبوهم إلى السحر والكهانة وخدمة الجن لما رأيتني ؟ ( 1 ) يا عيسى اخبر أولياءنا بما رأيت وإياك أن تخبر عدواً لنا فتسلبه ( 2 ) ، فقلت : يا مولاي ! ادعُ لنا بالثبات ، فقال لي : لو لم يثبتك الله لما رأيتني فامضِ لحجّك راشداً ، فخرجت من أكثر الناس حمداً وشكراً .

التاسع عشر :

روى الشيخ المحدّث الفقيه عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن محمد الطوسي المشهدي المعاصر لابن شهرآشوب ، في كتاب ( الثاقب في المناقب ) عن جعفر بن أحمد بن متيل قال : دعاني أبو جعفر محمد بن عثمان فأخرج لي ثوبين معلمة وصرّة فيها دراهم ، فقال لي : تحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت ، وتدفع ما دفعته إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط . قال : فتداخلني من ذلك غم شديد ، وقلت : مثلي يرسل في هذا الأمر ويحمل هذا الشيء الوتح ( 3 ) ! قال : فخرجت إلى واسط ، وصعدت المركب ، فأول رجل لقيته سألته عن الحسن بن قطاة الصيدلاني وكيل الوقف بواسط فقال : أنا هو ، من أنت ؟ فقلت : أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع اليّ هذين الثوبين وهذه الصرّة لأسلّمها إليك ، فقال : الحمد لله ، فانّ محمد بن عبد الله الحائري قد مات وخرجت لاصلاح كفنه ، فحلّ الثياب فإذا فيها ما يحتاج إليه من حبرة وثياب وكافور ، وفي الصرّة كرى
هامش
1 - قال المؤلف رحمه الله بعد أن حذف هذه الكلمة ( لما رأيتني ) ( إلى أن يقول ) ولعل الكلمة لم تكن واضحة في نسخته . 2 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني الايمان " . 3 - الوتح : القليل من كل شيء ، التافه .