وطرحتها على الشجر ، فتفكّرت في أمري وقلت : أنا كنت لا أقدر على القيام والحركة ، فكيف صرت هكذا ؟ فنظرت إلى نفسي فلم أجد شيئاً مما كان بي ، فعلمت أنّه كان القائم صلوات الله عليه ، فخرجت فنظرت في الصحراء فلم أَرَ أحداً ، فندمت ندامة شديدة .
فلمّا أتاني صاحب الحجرة ، سألني عن حالي وتحيّر في أمري فأخبرته بما جرى فتحسّر على ما فات منه ومنّي ، ومشيت معه إلى الحجرة .
قالوا : فكان هكذا سليماً حتّى أتى الحاجّ ورفقاؤه ، فلمّا رآهم وكان معهم قليلا ، مرض ومات ، ودفن في الصحن ، فظهر صحّة ما أخبره عليه السلام من وقوع الأمرين معاً ( 1 ) .
[ وهذه القصة من المشهورات عند أهل المشهد ، وأخبرني به ثقاتهم وصلحاؤهم ] ( 2 ) " ( 3 ) .
الحكاية التاسعة والأربعون :
وفي ذلك الكتاب الشريف قال :
أخبرني به بعض الأفاضل الكرام ، والثقات الأعلام ، قال : أخبرني بعض من أثق به يرويه عمّن يثق به ، ويطريه انّه قال : لمّا كان بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج ، جعلوا واليها رجلا من المسلمين ، ليكون أدعى إلى تعميرها وأصلح بحال أهلها ، وكان هذا الوالي من النواصب ، وله وزير أشدّ نصباً منه يُظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيت عليهم السلام ويحتال في اهلاكهم واضرارهم بكلّ حيلة .
هامش
1 - في الترجمة ( وقوع العافية وبعداً الوفاة ) .
2 - سقطت من الترجمة .
3 - البحار : ج 52 ، ص 176 - 177 .