رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وسيرة أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
وروى الشيخ النعماني عن المفضل ، قال :
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بالطواف فنظر إليّ ، وقال لي : يا مفضل ! ما لي أراك مهموماً متغيّر اللون ؟
قال : فقلت له : جعلت فداك ، نظري إلى بني العباس ، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت ، فلو كان ذلك لكم لكنّا فيه معكم .
فقال : يا مفضل ! أما لو كان ذلك ( 2 ) لم يكن الّا سياسة الليل ، وسياحة النهار ، وأكل الجشب ، ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين عليه السلام ، والّا فالنار ، فزوي ( 3 ) ذلك عنّا ، فصرنا نأكل ونشرب ، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا ؟ ( 4 ) وروى عن عمرو بن شمر قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في بيته ، والبيت غاصٌّ بأهله ، فأقبل الناس يسألونه ، فلا يُسأل عن شيء الّا أجاب فيه ، فبكيت من ناحية الدار ; فقال : ما يبكيك يا عمرو ؟
قلت : جعلت فداك ، وكيف لا أبكي ، وهل في هذه الأمة مثلك ، والباب مغلق عليك ، والستر لمرخىً عليك ؟ ! !
فقال : لا تبكِ يا عمرو ، نأكل أكثر الطيب ، ونلبس الليّن ، ولو كان الذي نقول لم يكن الّا أكل الجشب ، ولبس الخشن ، مثل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والّا فمعالجة الاغلال في النار ( 5 ) .
وروى الشيخ عن حماد بن عثمان قال الإمام أبو عبد الله عليه السلام : " . . . انّ قائمنا
هامش
1 - الدعوات ( الراوندي ) : ص 296 - وعنه البحار : ج 52 ، ص 340 .
2 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني السلطنة " .
3 - قال المؤلف رحمه الله : " تلك السلطنة " .
4 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 287 ، الباب 15 ، ح 7 .
5 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 287 و 288 ، الباب 15 ، ح 8 .