قال : الشيخ محمد حسن .
قلت : وكيلك ؟
قال : وكيلي .
وكان قد قال لجناب الآقا السيد محمد ، وكان قد خطر في ذهني ان هذا السيد الجليل يدعوني باسمي مع أنّي لا أعرفه ، فقلت في نفسي لعلّه يعرفني وأنا نسيته . ثمّ قلت في نفسي أيضاً : انّ هذا السيد يريد منّي شيئاً من حقّ السادة ، وأحببت أن اُوصل إليه شيئاً من مال الإمام عليه السلام الذي عندي .
فقلت : يا سيد بقي عندي شيءٌ من حقّكم فرجعت في أمره إلى جناب الشيخ محمد حسن لأؤدّي حقّكم يعني السادات بأذنه .
فتبسّم في وجهي وقال : نعم قد أوصلت بعضاً من حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف .
فقلت : هل قبل ذلك الذي أدّيته ؟
فقال : نعم .
خطر في ذهني أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام ( وكلائنا ) فاستعظمت ذلك ، فقلت : العلماء وكلاء في قبض حقوق السادات وغفلت . ( انتهى ) ( 1 ) .
ثم قال : ارجع زُر جدّي .
فرجعت وكانت يده اليمنى بيدي اليسرى فعندما سرنا رأيت في جانبنا الأيمن نهراً ماؤه أبيض صاف جار ، وأشجار الليمون والنارنج والرمان والعنب وغيرها كلّها مثمرة في وقت واحد مع انّه لم يكن موسمها ، وقد تدلت فوق رؤوسنا .
هامش
1 - إلى هنا ينتهي ما نقله المؤلف رحمه الله عن السيد محمد المذكور عن الحاج علي البغدادي ، والذي لم يسمعه من الحاج علي مباشرة ، بل كان قد نسيه كما أشار إليه المؤلف رحمه الله في أثناء القصة .