قلوبنا أوعية الله فإذا شاء الله شئنا وهو قوله : { وما تشاؤن الّا أن يشاء الله } ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه ، فنظر اليّ أبو محمد عليه السلام متبسماً فقال : يا كامل بن إبراهيم ما جلوسك وقد أنبأك [ المهدي ] ( 1 ) والحجة بعدي [ بما كان في نفسك وجئت تسألني عنه . قال : فنهضت وأخذت الجواب الذي أسررته في نفسي من الإمام المهدي عليه السلام ، ولم ألقه بعد ذلك ] ( 2 ) .
قال أبو نعيم : فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث ، فحدّثني به [ عن آخره بلا زيادة ولا نقصان ] ( 3 ) ( 4 ) .
الرابع :
وروى في كتابه الآخر غير الهداية عن محمد بن جمهور عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : شككت بعد مضي أبي محمد عليه السلام ; واجتمع عند أبي مال كثير فحمله وركب السفينة ، وخرجت معه مشيعاً فوعك وعكاً شديداً .
فقال : يا بني ردّني فهذا الموت ، وقال : اتق الله في هذا المال ، وأوصاني ومات . فقلت في نفسي : لم يكن أبي أوصاني في شيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأستكري داراً على الشط ولا اخبر احداً بشيء ، فإنْ وضح لي شيء كوضوح أيام أبي محمد عليه السلام انفذته ، أو رجعت به .
وقدمت بغداد ، واستكريت داراً على الشط ، وبقيت اياماً ، فإذا انا برسول معه رقعة فيها : يا محمد معك كذا في جوف كذا ، حتى قصّ عليّ جميع ما عملته وما لم أعمله ، فسلّمته للرسول . وبقيت اياماً لا يراجع بي رسول ، فاغتممت ، فخرج الأمر
هامش
1 - سقطت من اثبات الوصية .
2 - سقطت هذه الجملة من اثبات الوصية .
3 - سقطت من اثبات الوصية .
4 - الهداية الكبرى : ص 358 و 359 - اثبات الوصية : ص 222 .