وكذلك فقد ردّه العلامة السيد محمد حسين الشهرستاني في رسالة أسماها ( حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف ) ( 1 ) .
وحاول آخرون تأييده بأساليب مختلفة ، منها ما سلكه تلميذه الوفي في الدفاع عن أستاذه وقد سعى جاهداً ان يبريء أستاذه من تهمة القول بالتحريف بعدة أماكن من كتبه بعدما ألّف رسالة بالدفاع عنه تحت عنوان ( النقد اللطيف في نفي التحريف ) ( 2 ) .
ومهما كان عذر الشيخ النوري قدس سره ورأيه فإنه يعترف بأنه أخطأ في ذلك ( 3 ) وكان الأنسب به أن يترك تأليف ذلك الكتاب الذي ضرره واقع ونفعه مفقود . وقد نصّ القرآن الكريم بحفظه إلى يوم القيامة بقوله تعالى : { انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون } . ( 4 )
وقال عزّ من قائل : { وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } . ( 5 )
ولا يمكن بوجه من الوجوه السكوت عن القول بنقيصة القرآن فضلا عن زيادته أو تحريف آياته وسوره ، فان جميع تلك الأقوال مردودة باطلة ، لا يقبلها حتى من يقول بها ، فإنهم يحرمون مسك كلماته وحروفه بدون طهارة من الحدث الأكبر والأصغر ، كما إنهم يحرمون تنجيس كلمات القرآن وحروفه واهانته - أعوذ بالله تعالى - مع أن القول بالتحريف اشدّ إهانة من مسك كلمات المصحف الشريف بدون طهارة .
ولله درّ آية الله العلامة المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين حينما قال :
هامش
1 - مع الخطيب في خطوطه العريضة ( الشيخ لطف الله الصافي ) : ص 47 - 48 .
2 - راجع نقباء البشر : ج 2 ، ص 550 - 551 - الذريعة : ج 10 ، ص 220 - 221 وغيرها .
3 - راجع نقباء البشر : ج 2 ، ص 550 .
4 - الآية 9 من سورة الحجر .
5 - الآية : 41 - 42 من سورة فصلت .