صالح فقتلتهم .
وأمثال هذه الاعمال التي هي عمل أهل الولاية في تدبير أمور الخلق بنحو لا يلفت ، إذن لا يصح ان يعترض على افعالهم ، بل يجب حملها على الحكمة الاجمالية والمصالح العامة بدون حاجة للعلم التفصيلي بها .
وروي في كمال الدين أيضاً عن سدير عنه عليه السلام انّه قال : " إنّ للقائم منّا غيبة يطول امدها .
فقلت له ( 1 ) : يا ابن رسول الله ولِمَ ذلك ؟
قال : لأنّ الله عزوجلّ أبى الّا ان تجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم ، وانّه لابدّ له - يا سدير - من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله تعالى : { لَتَرْكَبُنَّ طبقاً عن طبق { ( 2 ) أي سنن مَنْ كان قبلكم " ( 3 ) .
وهذا إشارة إلى ذلك الوجه الذي ذكرناه سابقاً .
السؤال الثامن :
مع كل هذه الاختلافات التي ظهرت بين الشيعة في الفروع والأصول ، فلماذا لم يظهر لعدة من مخلصي الشيعة المسموعة أقوالهم ويرفع به الاختلاف الذي صار سبباً لتفسيق وتضليل وتكفير بعضهم لبعض ، فهو الأمان الذي لا خوف فيه .
الجواب :
ان أكثر البشر على وجه الأرض ينكرون وجود الذات الأحدية المقدسة جلّ
هامش
1 - في الترجمة بدل ( فقلت له ) ( فسأل سدير ) .
2 - الانشقاق : الآية 19 .
3 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 480 ، ح 6 .