تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شريعة سيد المرسلين ، جمال الزاهدين ، وضياء المسترشدين ، صاحب الكرامات الشريفة ، والمقامات المنيفة ، أعرف من رأيناه بطريقة أئمة الهدى ، وأشدهم تمسكاً بالعروة الوثقى من النعم التي نسئل عنها يوم ينادي المنادي ، شيخنا الأعظم ومولانا الأكرم المولى فتح علي السلطان آبادي . . . " ( 1 ) . وقال عنه : " شيخ الأتقياء ، وأونق القرى وابهجها التي أمرنا بالسير فيها ليالي واياماً آمنين من فتك الأعداء ، معدن المعالي والفضائل التي قصرت عنها أيدي الراسخين من العلماء شيخنا الاجل الأكمل المولى فتح علي السلطان آبادي جعله الله تعالى في كنفه . . . " ( 2 ) . وقال عنه في كتابه دار السلام مفصلا الحديث : " جمع من كل مكرمة أعلاها ، ومن كل فضيلة اسناها ، ومن كل خصلة أشرفها ، ومن كل خير ذروته ، ومن كل علم شريف جوهره وحقيقته ، صاحبته منذ سنين في السفر والحضر والليل والنهار والشدة والرخاء ، فلم أجد له زلة في مكروه وعثاراً في مرجوح ، وما رأيت لخصلة واحدة من خصاله التي تزيد على ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام لهمام بن عبادة في صفات شيعته مشاركا ونظيراً ، وما أظن أحد يتمكن من استقصاء معاليه وان وجد ناصراً وظهيراً . اما علمه فأحسن فنه معرفة دقائق الآيات ونكات الاخبار بحيث تتحير العقول عن كيفية استخراج تلك الجواهر عن كنوزها وترجع الابصار حاسرة عن ادراك طريقته في استنباط اشاراتها ورموزها لم يسئل قط عن آية وخبر الاّ وعنده منهما من الوجوه والاحتمالات والبواطن والتأويلات ما تتعجب منه العقول ، ولم يحم حوله لطائف أفكاره الفحول كأنه فرغ من التأمل والنظر فيه في الان وعكف عليه
هامش
1 - دار السلام : ج 2 ، ص 266 . 2 - دار السلام : ج 2 ، ص 315 .
النجم الثاقب — صفحة 44 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / السيد ياسين الموسوي