صدورها في عهد واحد من هؤلاء ، وفي عهد علي عليه السلام مع ارتداد المسلمين والفتن التي تثور في أيامهم والحروب التي كانت تنشب بين الكفار وبينهم ( 1 ) .
وروي عن الإمام الرضا عليه السلام أنه قال : " لا دين لمن لا ورع له ، ولا ايمان لمن لا تقية له ، انّ أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية ( قبل خروج قائمنا ) ( 2 ) ، فمن ترك ( التقية ) ( 3 ) قبل خروج قائمنا فليس منّا " ( 4 ) .
الرابع والثلاثون :
انبساط ملكه عليه السلام على جميع الأرض من المشرق إلى المغرب ، برّاً وبحراً ، معمورةً وخراباً ، والجبل والسهل ، ولا يبقى مكان لا يكون فيه ملكه ولا ينفذ امره . والأخبار في هذا المعنى متواترة .
روى الشيخ الصدوق في العلل والعيون وكمال الدين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في خبر طويل انّه قال : فنظرت ( ليلة المعراج ( 5 ) ( إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً ، في كل نور سطر اخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من أوصيائي ; أولهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي .
فقلت : يا ربّ ! أهؤلاء أوصيائي من بعدي ؟
فنوديت : يا محمد ! هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي ، وحججي بعدك على
هامش
1 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 356 ، ح 53 .
2 - لا توجد هذه العبارة في النص المطبوع في المصدر وانما العبارة هكذا :
" انّ أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية .
فقيل له : يا ابن رسول الله إلى متى ؟
قال : إلى يوم الوقت المعلوم ، وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت فمن ترك التقية . . . الخ " .
3 - هكذا في المصدر المطبوع ، ولكن في الترجمة ( فمن تركها ) .
4 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 371 ، ح 5 .
5 - ليست هذه العبارة من النص ، وانما هي زيادة من المؤلف ( رحمه الله ) للتوضيح . وبدلها في النص زيادة سقطت وهي ( فنظرت ، وأنا بين يدي ربي ) .