فجعلته لهم نبيّاً ورسولا وجعلتهم له أولياء وانصاراً ، تلك اُمّة أخرتها لنبيّي المصطفى وأميني المرتضى ، ذلك وقت حجبته في علم غيبي ، ولابدّ أنه واقع ، اُبيدك يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين ، فاذهب فانّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ( 1 ) .
ولم تظهر هذه الآثار المذكورة في هذا الأثر الشريف لحدّ الآن ، وهي مطابقة لأخبار الخاصة والعامة في أنها من خصائص المهدي عليه السلام .
وقد روي في الأنوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال في الآية الشريفة : { انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم } . ( 2 )
قال : الوقت المعلوم يوم قيام القائم عليه السلام ، فإذا بعثه الله كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو على ركبتيه ، فيقول : يا ويلاه من هذا اليوم .
فيأخذ بناصيته ، فيضرب عنقه ، فذلك : " يوم الوقت المعلوم " ( 3 ) .
وروي في تفسير علي بن إبراهيم عنه عليه السلام أنه قال في تفسير " مُدْهَامَّتَان " قال : " تتّصل ما بين مكة والمدينة نخلا " ( 4 ) .
وفي خطبة أمير المؤمنين عليه السلام المذكورة في المنتخب للحسن بن سليمان الحلّي : " فتستبشر الأرض بالعدل ، وتُعطي السماء قطرها ، والشجر ثمرها ، والأرض نباتها ، وتتزين لأهلها " ( 5 ) .
الرابع والعشرون :
تكمل عقول الناس ببركة وجوده عليه السلام ، ويضع يده
هامش
1 - بحار الأنوار : ج 52 ، ص 384 - 385 .
2 - من الآية 38 من سورة الحج .
3 - بحار الأنوار ( المجلسي ) : ج 52 ، ص 376 - 377 .
4 - البرهان : ج 4 ، ص 271 .
5 - مختصر بصائر الدرجات ( الحسن بن سليمان الحلي ) : ص 201 .