وفي ( الغيبة ) للشيخ الطوسي : روي عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال :
" ويظهر في صورة فتىً موفق ابن ثلاثين سنة " ( 1 ) .
وروي ايضاً عنه عليه السلام انّه قال : لو خَرج القائم لقد أنكره الناس يرجع إليهم شاباً موفقاً ( 2 ) " .
وروي ايضاً عنه عليه السلام انّه قال : " وان من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شاباً وهم يحسبونه شيخاً كبيراً " ( 3 ) .
والمراد من الموفق كما احتمله العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : " المتوافق الأعضاء المعتدل الخلق ، أو هو كناية عن التوسط في الشباب ، بل انتهاؤه أي ليس في بدء الشباب ، فان في مثل هذا السن يوفق الانسان لتحصيل الكمال " ( 4 ) .
وقال الشهرستاني العاري من اللباس الانساني في ( الملل والنحل ) بعد أن ذكر فرق الإمامية بعد الإمام الحسن العسكري وقد اخذه من رسالة ( الفرق ) للنوبختي وسرق جملة من كلماته النافعة : " ومن العجب انهم قالوا : الغيبة قد امتدت مائتين ونيفاً وخمسين سنة ، وصاحبنا قال : أن خرج القائم وقد طعن في الأربعين فليس بصاحبكم .
ولسنا ندري كيف تنقضي مائتان ونيف وخمسون سنة في أربعين سنة " ( 5 ) انتهى .
وحاصل هذا الخبر أنه عليه السلام يكون ابن ثلاثين سنة أو أقل فإن كان أكثر فليس هو المهدي عليه السلام .
هامش
1 - الغيبة ( الطوسي ) : ص 259 .
2 - الغيبة ( الطوسي ) : ص 259 .
3 - البحار : ج 52 ، ص 287 ، عن غيبة النعماني .
4 - بحار الأنوار : ج 52 ، ص 287 .
5 - الملل والنحل ( الشهرستاني ) : ج 1 ، ص 172 .