معالم شخصيته
وأحسن وصف جامع وجدناه مكتوباً عن شخصيته من معاصريه ، هو النص الذي كتبه تلميذه الأوحد الشيخ عباس القمي قدس سره العزيز قال :
" وكان رحمه الله حسن المحاضرة ، سريع الكتابة ، كثير الحافظة ، مقبلا على شأنه ، مستوحشاً عن أوثق اخوانه ، وكان شديد العبادة ، كثير الزهادة ، لم تفته صلاة الليل والقيام في طاعة ربّه في آناء الليل ، وكان جامعاً أعلى كل مكرمة وشرافة ، وأسنى كل خصلة وفضيلة .
وبلغ من كل خير ذروته ، واخذ من كل علم شريف جوهره وحقيقته .
اما علمه فأحسن فنه الحديث ، ومعرفة الرجال ، والإحاطة بالأقوال ، والاطلاع بدقائق الآيات ، ونكات الأخبار . . .
وكان ضنيناً بعمره بحيث لم يدع دقيقة من دقائق عمره ، ونفيس جوهر حياته يمضي بلا فائدة ، ويفنى بلا عائدة ، بل اخذ منه حظه ونصيبه اما بجمع شتات الأخبار ، وتأليف متفرقات ما ورد عن الأئمة الأطهار ; وأما بالذكر وتلاوة الآيات ، أو بالصلاة والنوافل المندوبات . مواضباً على كل سُنة سنية ، ومؤدّ لميسور دقائق الآداب الدينية .
كان واعظاً لغيره بافعاله وأقواله ، وداعياً إلى الله بمحاسن أحواله ; يذكر الله