تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فوثبت إليها وضممتها إلى صدري ، فقلت : اسم الله عليك . ثم قلت لها : أتحسّين شيئاً ؟ قالت : نعم يا عمة . فقلت لها : اجمعي نفسك ، واجمعي قلبك فهو ما قلت لك . فأخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسّ سيدي فكشفت الثوب عنه ، فإذا أنا به عليه السلام ساجداً يتلقى الأرض بمساجده ، فضممته اليّ فإذا به نظيف متنظف . وفي الرواية الاُولى : وَثَبَتْ فزعة فضممتها إلى صدري وسمّيت عليها ، فصاح أبو محمد عليه السلام وقال : اقرئي عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر ، فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها : ما حالك ؟ قالت : ظهر الأمر الذي أخبرك به مولاي ، فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ وسلّم عليّ قالت حكيمة : ففزعت لما سمعت ، فصاح بي أبو محمد عليه السلام : لا تعجبي من أمر الله عزّ وجلّ ، أن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغاراً ويجعلنا حجة في أرضه كباراً ، فلم يستتمّ الكلام حتى غيّبت عنّي نرجس فلم أرها كأنّه ضرب بيني وبينها حجاب ! فعدوت نحو أبي محمد عليه السلام وأنا صارخة ، فقال لي : ارجعي يا عمة فانّك ستجدينها في مكانها ، قالت : فرجعت فلم ألبث أن كشف الحجاب بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ما غشي بصري ، وإذا أنا بالصبي عليه السلام ساجداً على وجهه جاثياً على ركبتيه رافعاً سبّابتيه نحو السماء وهو يقول : أشهد أن لا اله الاّ الله وحده لا شريك له وانّ جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وانّ أبي أمير المؤمنين ثمّ عدّ اماماً اماماً إلى أن بلغ إلى نفسه ، فقال عليه السلام : اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبّت وطأتي واملأ الأرض بي عدلا وقسطاً .