الفصل الرابع :
في القسم الثالث من الكيف وهو :
الكيفيات المختصة بالكميات ( 1 )
وفيه مسائل :
المسألة الأُولى : في حقيقة هذا القسم
قيل في تعريفه : إنّه الكيفية التي تعرض أوّلاً للكمية ، وبواسطتها للجسم ، فإنّ الشكل يعرض أوّلاً
للمقدار ، وكذا الاستقامة والانحناء .
اعترض ( 2 ) : بأنّ الخِلْقَة مجموع اللون والشكل ، وهي تعرض أوّلاً للجسم الطبيعي فإنّه ما لم يحصل
جسم طبيعي لم تحصل خلقة .
فنقول : الأُمور العارضة للكمية : منها ما يعرض لها بسبب أنّها كمية ، ومنها ما يعرض بسبب أنّها كمية
شيء مخصوص ، وفي كلا القسمين العارض إنّما عرض للكمية أولاً .
هامش
1 . قارن الفصل الأوّل من المقالة السادسة من مقولات الشفاء : 207 ; الفصل التاسع من المقالة الثالثة من إلهيات الشفاء ;
وتعليقة صدر المتألّهين ; والمباحث المشرقية 1 : 537 وما يليها ، وشرح المواقف 6 : 151 وما يليها ; كشف المراد : 255 ;
شرح المقاصد 2 : 383 .
2 . أُنظر الاعتراض والإجابة عليه في مقولات الشفاء .