عام 696 ه ، له كتاب « قواعد المرام في علم الكلام » المطبوع وله « شرح نهج البلاغة » الذي صنّفه
للصاحب خواجة عطاء الملك الجويني ، وهو شرح مشحون بالمباحث الكلامية والحكمية
والعرفانية ، فرغ منه عام 676 ه .
5 . أخيرهم لا آخرهم الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي ( 648 - 726 ه )
شيخ الإسلام ، المجتهد الأكبر ، المتكلم الفذ ، الباحث الكبير ، جمال الدين أبو منصور المعروف
بالعلاّمة الحلي ، وبآية اللّه على الإطلاق ، وبابن المطهّر ، ولد في شهر رمضان سنة 648 ه وأخذ عن
والده الفقيه المتكلم البارع سديد الدين يوسف ، وعن خاله شيخ الإمامية المحقّق الحلي الذي كان له
بمنزلة الأب الشفيق ، فحظى باهتمامه ورعايته ، ولازم الفيلسوف الكبير نصير الدين الطوسي مدة
واشتغل عليه في العلوم العقلية وبرع فيها وهو لا يزال في مقتبل عمره .
يعرفه معاصره أبو داود الحلي ، بقوله : شيخ الطائفة ، وعلاّمة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير
التصانيف ، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول . ( 1 )
وقال الصفدي : الإمام العلاّمة ذو الفنون ، عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في
حياته . . . وكان يصنف وهو راكب . . . وكان ريّض الأخلاق ، مشتهر الذكر . . . وكان إماماً في الكلام
والمعقولات . ( 2 )
وقال ابن حجر في لسان الميزان : عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم ، وكان آية في الذكاء . . . وكان مشتهر
الذكر ، حسن الأخلاق . ( 3 )
إنّ شخصية كلّ إنسان رهن الآثار التي خلفها على الصعيد التربوي والعلمي .
أمّا الجانب الأوّل فكفى انّه ربّى جيلاً كبيراً من روّاد العلم في المنقول
هامش
1 . رجال أبي داود : 119 برقم 461 .
2 . الوافي بالوفيات : 13 / 85 برقم 79 .
3 . لسان الميزان : 2 / 317 .