وهذه الكلم تعرّفنا موقفه من الكلام ، وأنّه لم يكن يومذاك للشيعة متكلّم أكبر منه ، وكفى في ذلك أنّه
تخرج على يديه لفيف من متكلّمي الشيعة نظير السيد المرتضى ( 355 - 436 ه ) ، والشيخ الطوسي ،
وهما كوكبان في سماء الكلام ، وحاميان عظيمان عن حياض التشيّع ، بالبيان والبنان .
2 . علي بن الحسين الشريف المرتضى ( 355 - 436 ه )
تلميذ الشيخ المفيد ، عرّفه تلميذه النجاشي بقوله : حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع
من الحديث فأكثر ، وكان متكلماً شاعراً ، أديباً ، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ، ومن كتبه
الكلامية : « الشافي » في نقض المغني للقاضي عبد الجبار في قسم الإمامة ، وكتاب « تنزيه الأنبياء
والأئمّة » و « الذخيرة » في علم الكلام ، وغيرها من الرسائل ( 1 ) وشرح جمل العلم والعمل .
3 . أبو الصلاح التقي بن الحلبي ( 374 - 447 ه )
مؤلف « تقريب المعارف » في الكلام مطبوع .
4 . وأخيرهم لا آخرهم محمد بن الحسن الطوسي ( 385 - 460 ه )
يعرفه زميله النجاشي بقوله : جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلاميذ شيخنا أبي عبد اللّه .
ويعرفه العلاّمة بقوله : شيخ الإمامية ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ،
عارف بالأخبار والرجال والفقه والأُصول ، والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنتسب إليه ، وله في
الكلام كتب كثيرة منها :
الجمل والعقود ، تلخيص الشافي في الإمامة ، ومقدمة في المدخل إلى علم الكلام ( 2 ) ، والاقتصاد ،
والرسائل العشر .
هامش
1 . النجاشي : الرجال ، برقم 706 .
2 . النجاشي : الرجال ، برقم 1069 ، والخلاصة : 148 .