الأمر الأوّل : الحركة الحاصلة في سطحه المقارنة لحدوث شكل التقعير .
الأمر الثاني : التشكّل بشكل التقعير .
الأمر الثالث : استعداد قبول الانغمار .
والأوّل من باب الحركة والثاني من الكيفيات المختصة بالكميات . وهما محسوسان بالبصر بخلاف
اللين . فلم يبقَ إلاّ الأخير ، وهو أنّ كون الشيء ليناً عبارة عن كونه مستعداً لقبول ذلك الانغمار استعداداً
تاماً . وكذا الصلب قيل : هو الذي لا ينغمر ، وهناك أيضاً أُمور ثلاثة :
الأمر الأوّل : عدم الانغمار .
الأمر الثاني : بقاء الشكل .
الأمر الثالث : المقاوَمة .
وليست الصلابة هي الأوّل ، لأنّه عدمي . ولا الشكل الباقي ، لأنّه من الكيفيات المخصوصة بالكميات .
ولا المقاومة المحسوسة ، فإنّ الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه مقاومة ، وليست فيه صلابة ، لأنّ الهواء
لم يصلب ، ولا ينعقد أصلاً ، وكذا الرياح . بل الصلابة هي الاستعداد الطبيعي الذي في ذلك الشيء نحو
اللا انفعال ، وظاهر أنّ الاستعداد الشديد نحو الانفعال واللا انفعال غير محسوسين ، فالصلابة واللين
ليستا من الكيفيات المحسوسة ( 1 ) .
وأمّا الخشونة فهي عبارة عن « اختلاف وضع الأجزاء في ظاهر الجسم ، بأن
هامش
1 . بل من الكيفيات الاستعداديّة ، بأن تكون الصلابة استعداداً طبيعياً نحو اللا انفعال . واللين استعداداً طبيعياً نحو الانغمار
والانفعال .