بسبب اتصال المسافة التي يوجد فيها المتحرّك ، فيقال زمان فرسخ ( 1 ) ، فيقدر الزمان بالفرسخ ،
فالزمان من هذا الوجه داخل بالعرض ( 2 ) تحت الكم المتصل . ولا استبعاد في كون الشيء من مقولة
ويعرض له من نوع تلك المقولة شيء كالأقرب ومنفصل بالعرض ، لانقسامه إلى الساعات والأيام
والشهور والأعوام ( 3 ) . والحركة توصف بالطول والقصر والمساواة وعدمها ، إمّا باعتبار حلول الزمان
فيها أو باعتبار حلولها في المسافة ، فيقال حركة طويلة أي باعتبار طول الزمان أو باعتبار طول المسافة .
والأجسام توصف بأنّها طويلة أو عريضة باعتبار حلول الكم المتصل فيها .
ج : ما تكون كميته باعتبار حلوله في المحل الذي حصل فيه الكم ، كما يوصف السواد بالطول باعتبار
حلول المقدار والسواد في محل واحد .
د : أن يكون الشيء ليس محلاً للمقدار ، ولا كمّيته حلوله فيه ، بل له تعلّق ما بالمقدار أو العدد ( 4 ) فيصحّ
اتّصافه بما يتّصف به الكم ، كالقوى إذا اعتبرت بالنسبة إلى آثارها ، فتلك القوّة ليست ذات كميّة في
نفسها ، بل باعتبارها إلى ما يصدر عنها ، فيقال إنّها متناهية أو غير متناهية باعتبار تناهي آثارها وعدم
تناهيها ، ويحصل للقوى اختلاف بالزيادة ( 5 ) والنقصان بالإضافة إلى شدة ظهور الفعل عنها ، وإلى عدّة
ما يظهر عنها ، و ( 6 ) إلى مُدّة بقاء الفعل .
هامش
1 . فرسخ الطريق : ثلاثة أميال ، وقيل : اثنا عشر ألف ذراع وهي تقريباً خمسة كيلومترات ونصف .
2 . ق وم : « داخلاً بالكم » ، والصحيح ما أثبتناه من ج .
3 . فالزمان شيء واحد له كم بالذات وكم بالعرض .
4 . ق وم : « و » ، وأثبتناها من « س » .
5 . م وس : « فالزيادة » .
6 . والظاهر أنّ « و » في الموضعين بمعنى « أو » .