أنّه مقدار قابل لفرض امتدادين . والآخر إضافي وهو كونه نهاية للجسم ، وهو بهذا الاعتبار كم عرضت
له الإضافة ، فإن كان السطح غير داخل في مفهوم الجسم من حيث هو مضاف ، لا يلزم أن لا يكون داخلاً
فيه من حيث هو كم .
ثمّ ينتقض ما ذكرتموه بالهيولى والصورة ، فإنّهما داخلان في قوام الجسم ، وقد لا يعلمهما من علم
الجسم ، ولا يلزم خروجهما عن التقويم له ( 1 ) .
وفيه نظر ، فإنّ السطح لا يعرض للجسم إلاّ إذا انقطع ، فيكون متأخّراً عن القطع العارض للجسم ، فلا
يصحّ أن يكون متقوّماً باعتبار ما ( 2 ) ، ولا أن يكون نفس الجسمية ، ونحن لا نستدل بكون السطح
المأخوذ مع الإضافة ، عارضاً ( 3 ) على كونه من حيث هو غير مضاف عارضاً .
وأمّا الهيولى والصورة فإنّما جهلنا هما للجسم ، لأنّ الجسم لم نتصوّره بحقيقته ، بل باعتبار عارض
عرض له .
البحث الثالث : في أقسام الكم ( 4 )
إعلم أنّ الكم جنس لنوعي ( 5 ) المتصل والمنفصل .
والمتصل يراد به معنيان :
أحدهما : حال المقدار في نفسه وهو الذي يمكن أن تفرض فيه أجزاء تتلاقى عند حدّ مشترك يكون
بداية لأحد الجزئين ونهاية للآخر ، وهذا هو الفصل
هامش
1 . أي للجسم .
2 . ق : « ما » ساقطة .
3 . ق : « وعارضاً »
4 . راجع منطق أرسطو 1 : 43 ; الفصل الرابع من المقالة الثالثة من مقولات منطق الشفاء ; المباحث المشرقية 1 : 284 - 289 ;
الجوهر النضيد : 26 .
5 . كالنقطة بين جزئي الخط ، وكالخط بين جزئي السطح ، والسطح بين جزئي الجسم التعليمي .