حضور بديهية وقوّة حججه .
إنّ الرجل كان في بداية أمره من تلاميذ أبي شاكر الديصاني ، صاحب النزعة الإلحادية في الإسلام ، ثم
تبع الجهم بن صفوان ، الجبري المتطرّف المقتول بترمذ ، عام 128 ه ، ثمّ لحق بالإمام الصادق - عليه
السَّلام - ودان بمذهب الإمامية ، وما تنقل منه من الآراء التي لا توافق أُصول الإمامية ، فإنّما هي راجعة إلى
العصرين اللّذين كان فيهما على النزعة الإلحادية أو الجهمية ، وأمّا بعدما لحق بالإمام الصادق - عليه
السَّلام - ، فقد انطبعت عقليّته بمعارف أهل البيت إلى حدّ كبير ، حتى صار أحد المناضلين عن عقائد
الشيعة الإمامية ( 1 ) .
4 . قيس بن الماصر :
أحد أعلام المتكلّمين ، تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين - عليه السَّلام - ، روى الكليني أنّه أتى شامي إلى
أبي عبد اللّه الصادق ليناظر أصحابه ، فقال - عليه السَّلام - ليونس بن يعقوب : انظر من ترى بالباب من
المتكلّمين . . . إلى أن قال يونس : فأدخلت زرارة بن أعين وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول وكان
يحسن الكلام ، وأدخلت هشام بن الحكم وهو يحسن الكلام ، وأدخلت قيس بن الماصر ، وكان عندي
أحسنهم كلاماً وقد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين - عليهما السَّلام - ( 2 ) .
5 . عيسى بن روضة حاجب المنصور :
كان متكلّماً ، جيّد الكلام ، وله كتاب في الإمامة وقد وصفه أحمد بن أبي طاهر
هامش
1 . إنّ للعلامة الحجة الشيخ عبد اللّه نعمة كتاباً في حياة هشام بن الحكم ، فقد أغرق نزعاً في التحقيق وأغنانا عن كل بحث
وتنقيب .
2 . الكليني : الكافي : 1 / 171 .