اعترضه أفضل المحقّقين : بأنّ معيّة ما هو ( 1 ) في الزمان للزمان غير المعيّة بالزمان ، أعني : معيّة شيئين
يقعان في زمان واحد ، لأنّ الأُولى تقتضي نسبة واحدة لشيء غير الزمان إلى الزمان [ و ] ( 2 ) هي متى ( 3 )
ذلك الشيء ، والأُخرى تقتضي نسبتين لشيئين يشتركان في منسوب إليه واحد بالعدد ، [ و ] ( 4 ) هو
زمانٌ ما ، ولذلك لا يحتاج في الأُولى ( 5 ) إلى زمان يغاير الموصوفين ( 6 ) بالمعيّة ، ويحتاج في الثانية
إليه ( 7 ) .
وفيه نظر ; فإنّ الفرق بين معيّة ما هو في الزمان للزمان ، ومعيّة الشيئين بالزمان غير مفيدة للغرض . لأنّا
نقول : المعيّة بين الشيئين مطلقاً إن اقتضت ثالثاً تحصل به المعيّة وجب ثبوت ذلك في الزمان نفسه ،
وإلاّ لم يجب ثبوت الزمان مطلقاً ، وإن حصل في بعض الأشياء دون بعض كان تحكّماً محضاً .
البحث الثالث : في أنّ كلّ محدث فإنّه ممكن
هذا المطلوب ظاهر ، فإنّ المحدث لابدّ وأن يكون مسبوقاً بالعدم ، أو مسبوقاً بالغير على اختلاف
التفسير ، وإذا كان مسبوقاً بالعدم كانت ماهيته ( 8 )
هامش
1 . كالحركة .
2 . ما بين المعقوفين من المصدر .
3 . ق وج : « من » ، وفي م : « مطموسة والصواب ما أثبتناه . من المصدر
4 . ما بين المعقوفتين من المصدر .
5 . أي في المعية الأُولى وهي معيّة الزمان للحركة .
6 . لأنّ الزمان أحد الموصوفين والآخر هي الحركة .
7 . شرح الإشارات 3 : 92 - 94 .
8 . ق : « ماهية » .