تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الفصل الثاني : في خواص القديم وفيه مباحث : البحث الأوّل : في أنّ القديم هل يصحّ اسناده ( 1 ) إلى الفاعل أم لا ؟ ( 2 ) المشهور بين الناس أنّ هذه مسألة خلاف بين الحكماء والمتكلّمين ، فإنّ الحكماء جوّزوا اسناد القديم إلى المؤثّر ، لأنّ علّة الحاجة إلى المؤثر عندهم هي الإمكان ، وهذه العلّة ثابتة في القديم الممكن ، فيثبت حكمها وهو الاحتياج . والمتكلّمون منعوا في الظاهر اسناده إلى الفاعل ، لأنّ علّة الحاجة إلى الفاعل إنّما هي الحدوث . وفي التحقيق : لا نزاع بين الخصمين ، لأنّ الحكماء اتّفقوا على امتناع اسناد القديم إلى المؤثّر المختار ، لأنّ المختار إنّما يفعل بتوسّط القصد والداعي ، والداعي إنّما يتوجّه إلى إيجاد المعدوم لا الموجود ، لاستحالة القصد إلى تحصيل
هامش
1 . م : « استناده » ، ولا فرق بينهما . 2 . لاحظ نقد المحصل : 124 .
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 225 | الشيخ جعفر السبحاني / العلامة الحلي