أو إلى عدمه ، ليس بمتعذّر التعقّل . والإمكان الاستقبالي هو الذي يلحق ذلك المتصّور عند ذلك
الإسناد ، والنظر في أنّ إمكان العدم يحصل في الحال أو في الاستقبال ليس نظراً في الإمكان من حيث
كونه إمكاناً ، بل فيه من حيث إنّه صورة في العقل ، وهو حاصل في وقت التعقّل من حيث هي ( 1 ) صورة
عقليّة ، ومتعلق بالاستقبال من حيث هو إمكان ، ولا يلزم منه محال .
وأمّا « أنّ الإمكان نسبة إضافية لا تتحقق إلاّ عند تحقّق المنتسبين » ، فقد ظهر أنّ منتسبيه حاصلان في
التصوّر ، متعلّقان بالاستقبال .
وقوله : « إمكان العدم الاستقبالي لا يحصل إلاّ عند حضور الاستقبال » فباطل ، لأنّه لا يتوقف على
حضور الاستقبال ، بل يتوقف على تصوّر الاستناد ( 2 ) .
وعن الثالث : أنّ المحكوم عليه بالإمكان ، الماهية من حيث هي هي ، لا باعتبار كونها موجودة ، ولا
باعتبار كونها معدومة ، فإن أخذ الماهية من حيث هي هي مغاير لأخذها من حيث إنّها موجودة أو
معدومة ، وإن كان الإمكان لا يعقل إلاّ بالنسبة إلى أحدهما ، لكن إذا نسبنا أحدهما ، فإنّما ننسبه إلى
الماهيّة من حيث هي هي ، لا من حيث أحدهما . وكون الماهية لا تخلو في نفس الأمر أو في
الخارج عن ( 3 ) اعتبار الوجود والعدم ( 4 ) ، لكنّها من حيث هي هي خالية عنهما ، أي لا يجب أخذ
أحدهما معها ، وهناك يعرض لها الإمكان إذا نسبت إلى أحدهما .
والأصل في ذلك : أنّ القسمة في قوله : « المحكوم عليه بالإمكان إمّا أن يكون
هامش
1 . ق : « هو » .
2 . كذا في المخطوطات ، وفي المصدر : « الاستقبال » . أُنظر نقد المحصل : 110 .
3 . ق : « من » .
4 . العبارة كذا .