تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
انظر إلى النبي ( ص ) وهو يوضِّح للأمة قاعدةً عامةً تقوم على دراسة المتن وحده وتصحّحه بالقرآن باعتباره إماماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه . فاسألهم من أين جاءوا بعلم الرجال ؟ . حاشا للنبيِّ ( ص ) أن يجعل الحُكم على صحّة الأحاديث بالرجال ، وهو يدرك جيداً ويعلم يقيناً إنَّ الذين يكذبون عليه وينتحلون كلامه هم رجالٌ من الرجال ، وإنَّ الفتَن إنَّما تقع بين الرجال . وإذا فعل فإنَّه ( ص ) يحدّد أسماء رجالٍ يؤخذ عنهم ليكونوا أمناء على الدِّين يعرفهم بأسمائهم . ذلك أن المضمون هو أمَّا كلامٌ يحمل نظامه في داخله بحيث لا يمكن تغييره مثل القرآن ، أو رجلُ معلومٌ باسمه لا يمكن تزوير مثله أو التشبّه بهِ . أمَّا توثيق الناس بعضهم بعضاً واتّهام بعضهم بعضاً ، فهو المشكلة وهو الفتنة ، وليس هو الحلّ للمشكلة . فهل يحلُّ أحد المعضلة بنفسها ؟ أم المقصود من علم الرجال أصلاً تأجيج الصراع والاستمرار بالفتنة إلى أبعد مدى . . فلَكَ أيّها القارئ وما تفسّر به ظواهر التاريخ ؟ .