تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ه‍ . وفاتهم كذلك تأكيد القرآن على وجود أيامٍ منتظرةٍ للخلق حيث أمر الله تعالى موسى ( ع ) بالتذكير بها : * ( وذَكِّرهُم بِأيَّامِ اللهِ ) * ( إبراهيم 5 ) وأمرَ تعالى بأن نرجوها وننتظرها لأنَّها أيّامٌ مشهودةٌ ، وهي أطوارٌ وحقبٌ يتحقّقُ فيها الوعد الإلهي والحساب الرّباني ، ويرث الله الأرض فيها عباده الصالحين ! فمنها ( يوم الدِّين ) و ( يوم يقوم الأشهاد ) و ( يوم الفصل ) . . وهي أيّامٌ جعلوها مرادفاتٌ ليومٍ واحدٍ فقط هو يوم القيامة ، وزعموا أن تلك الأطوار ما هي إلاَّ سبع أو تسع سنين ! . نعم يأتيك إيضاحٌ أحسنُ لهذه المصيبة في فصل ( ما هو النظام الأحسن ) لاحقاً . و . وتناسوا المأثور والمرويات كقولهم عليهم الصلاة والسلام ( أيّام الله المرجوّة ثلاثة . . . ) . فزعم بعضهم أنَّها أخبارُ آحادٍ لا تفيد اليقين . . وكيف يكون الأمر كذلك وهي أخبارٌ تعارض ما اتّفق على صحّته من الأخطاء ؟ ز . وفاتهم كذلك أنَّ الأرض هي جزءٌ من هذا الكون الواسع وأنَّه تعالى بدأ الجميع خلقاً وإيجاداً ، إلاَّ أنَّه فصل المراحل والأحقاب والآجال في هذه الآيات ، فأجمعوا على ( وجوب تقدّم السماء أو الأرض ) بحيث أنَّه لم يذكر أحدٌ منهم أنَّهما ربّما خُلِقَتا سويةً رغم ولعهم الشديد بكثرة وجوه التفسير . فلم يجعلوا هذا الاحتمال أحدَ الوجوه بالرغم من كثرة ما جمع سبحانه وتعالى بين السماوات والأرض في التركيب القرآني .
النظام القرآني — صفحة 263 | عالم سبيط النيلي